المحقق النراقي

19

مستند الشيعة

وبما ذكر يخصص عموم قوله في صحيحة زرارة : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ) ( 1 ) . وستجئ زبادة تحقيق لذلك في بحث الخلل . وهاهنا مسائل : المسألة الأولى : صورتها أن يقول : ( الله أكبر ) مرتبا بين الكلمتين بتقديم الأولى على الثانية ، مواليا بينهما غير فاصل ولو بسكوت أو لفظ آخر ( ولو ) ( 2 ) من الأسماء الحسنى ، ولا مبدلا حرفا منهما بغيره ولا كلمة بغيرها ولو كان بمعناها ، ولا مغيرا لهيئتها ولو بتعريف أكبر . فلو خالف واحدا مما ذكر لم تبرأ ذمته إجماعا كما عن الانتصار والناصريات والمنتهى والغنية ( 3 ) ، لاستصحاب الاشتغال بالتكبير المصرح به في الأخبار ، المتحقق يقينا بما ذكر بالاجماع ، وبصحيحة حماد ( 4 ) ، ومرسلة الفقيه ( 5 ) المصرحتين بهذه الهيئة ، الغير المعلوم تحققه بغير ما ذكر ، لعدم إرادة المعنى الحقيقي المعلوم من لفظ التكبيرة هنا ، وعدم ثبوت الحقيقة فيما يشمل جميع ما يؤدي المعنى ، والاجمال في المجاز المراد في المقام . خلافا في الأخير للمحكي عن الإسكافي ( 6 ) ، فجوز التعريف على كراهة ، لعدم تغير المعنى .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل 4 : 312 أبواب القبلة ب 9 ح 1 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في ( ق ) . ( 3 ) الإنتصار : 40 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 196 ، المنتهى 1 : 268 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 557 . ( 4 ) الكافي 2 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقهية 1 : 196 / 961 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 . ( 5 ) الفقيه 1 : 200 / 921 ، الوسائل 6 : 11 أبواب تكبيرة الاحرام ب 1 ح 11 . ( 6 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 268 .